الاثنين، 3 يونيو 2013

تنفيذ أحكام التحكيم فى ظل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولي تطبيق على التشريع الكويتي




تنفيذ أحكام التحكيم فى ظل القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولي

تمهيد وتقسيم :

يعد الاهتمام بتنفيذ حكم المحكم من أولى الموضوعات التى تستحق الدراسة والتحليل ؛ ذلك أن المحك فى نجاح نظام التحكيم والتسليم بأفضليته لحل المنازعات ذات الطابع الدولى أو على المستوى الوطنى هو تنفيذ أحكام التحكيم ، بخاصة خارج الدولة التى صدرت فيها هذه الاحكام 

فليس هناك أهم من إمكانية تنفيذ حكم التحكيم ، خاصة في التحكيم التجاري الدولى، لأن المكان الذى صدر فيه الحكم قد يتم اختياره بسبب ملائمته للأطراف دون أن يكون للطرف الذى صدر ضده الحكم أموال أو ممتلكات فى الدولة التى تم اختيارها كمكان للتحكيم وصدر فيها الحكم ، ولهذا فإن الطرف الذى صدر الحكم لصالحه يبحث عن الدولة التى يكون لخصمه فيها أموال وممتلكات يمكن التنفيذ عليها ولا تقل عن هذا أهمية تنفيذ حكم التحكيم الوطني ؛ ذلك أن تنفيذ حكم التحكيم يعد بمنزلة لحظة الحقيقة بالنسبة لنظام التحكيم كله ([اىت])، إذا يعد هذا هو الوقت الحرج أو وقت الوفاء بالدين ، فنجاح التحكيم يقاس بمدى تنفيذ أحكامه .

ولكن ما هو الفرض عندما يرفض الطرف المحكوم عليه تنفيذ حكم التحكيم اختيارياً ؟! هنا تظهر أهمية تنفيذ هذا الحكم تنفيذاً جبرياً ، وذلك بالحصول على أمر بتنفيذه؛ حيث اهتمت التشريعات الحديثة _سواء الوطنية أو الدولية_ بتنظيم مسألة تنفيذ أحكام التحكيم، وهذا ما سنعالجه فى هذا الفصل تفصيلاً  ، وذلك على النحو التالى :

المبحث الأول : تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية فى إطار الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

المبحث الثانى : تنفيذ أحكام المحكمين وفقاً للتشريعات الوطنية.





المبحث الأول
تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية فى إطار الاتفاقيات والمعاهدات الدولية 
ــــ

تمهيد وتقسيم :

فى ظل غياب التنفيذ الإرادى من قِبل من صدر ضده الحكم ، فإن من صدر لصالحه حكم التحكيم لن يتمكن من الحصول على المزايا التى قررها الحكم لصالحه إلا بعد اتخاذ إجراءات معينة ، وإذا كانت مشكلة تنفيذ أحكام التحكيم ، قد تبدو محدودة الأبعاد  إذا ما ظلت فى إطار النظام القانونى الداخلى للدولة ، فإن جوانبها تتعاظم وتتنامى بالنسبة لتنفيذ أحكام التحكيم الصادرة خارج الدولة التى يراد التنفيذ على أرضها ، أو تلك التى تتعلق بالتجارة الدولية ، خاصة فى ظل غياب قواعد تنفيذية موحدة بين الدول المختلفة تعالج تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية 


ولذلك فقد حاولت العديد من الدول سواء بشكل جماعى أو ثنائى ، وغير ذلك ، تذليل العقبات التى تحول دون تنفيذ أحكام التحكيم الصادرة فى المجال الخاص بإبرام اتفاقيات فيما بينها ، فتعمل على تيسير تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية أو المتعلقة بالتجارة الدولية 



ورغم الآثار الطيبة التى تحققت من جراء إبرام هذه الاتفاقيات إلا أنها لم تقضِ على كافة الصعوبات التى تحول دون تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية أياً كانت الأسباب .



المطلب الأول : اتفاقية نيويورك لعام 1958.


المطلب الأول
اتفاقية نيويورك لعام 1958 (كنموذج للقانون الاتفاقي)
ـــــ

تمهيد وتقسيم:

نظراً إلي أن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية وفقاً للقانون الاتفاقي يفوق من حيث المزايا الكثيرة نظيره الذي يتم وفقاً للنظام القانونى للدولة التى سيجرى التنفيذ على إقليمها ، فلقد حرصت غالبية الدول على تشجيعه ! وذلك بإبرامها للعديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والجماعية ، والتى بمقتضاها يلتزم القضاء الوطنى فى كل دولة متعاقدة بالاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها

.

وإذا كانت اتفاقية نيويورك عام 1958 بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية تأتى بصفة عامة على رأس هذه الاتفاقيات لما حوته بين طياتها من تيسيرات ومرونة وملائمة لم تتضمنها أية اتفاقية أخرى.

وبخصوص هذه الاتفاقية نقول إنه إذا كانت اتفاقية جنيف لسنة 1927 من الاتفاقيات التى ينسب إليها فضل " السبق فى محاولة إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية إلا إنها لم تحقق بعد الأهداف المبتغاة من تنظيمها ، ومن جهة أخرى فإنه حال تطبيقها قد يحد من فاعليتها وذلك لاقتصارها على أحكام التحكيم التي تكون نتاجاً لشرط تحكيمي أو مشارطة يتوافر فيها الضوابط الخاصة ببروتوكول جنيف 1923، وأن تكون صادرة من إحدى الدول المتعاقدة ومن أشخاص خاضعين لقضائها.

وتلافياً لهذه المثالب وغيرها التى كشف عنها النمو المطرد والتطور المذهل للعلاقات الاقتصادية الدولية ، فقد تقدمت غرفة التجارة الدولية بمشروع يوائم متطلبات التجارة الدولية الحديثة إلى المجلسين الاقتصادى والاجتماعى لمنظمة الأمم المتحدة التى أحالت بدورها المشروع إلى لجنة لدراسته ووضع مشروع نهائى لاتفاقية دولية فى شأن الاعتراف بقرارات المحكمين وتنفيذها



ولما فرغت اللجنة من إعداد المشروع تولى المجلسان الدعوة إلى مؤتمر دبلوماسى لدراسته وإقراره، وفي تاريخ 10 يونيو 1958 أقر المؤتمر المشروع بعد أن أدخل عليه تعديلات كبيرة جعلته وسطاً بين الاتفاقية القديمة ومشروع الغرفة التجارية ، وصارت هذه الاتفاقية نافذة منذ السابع من يونيو 1959 ، وانضمت إليها مصر فى التاسع من مارس عام 1959 



ودراسة الأحكام الخاصة باتفاقية نيويورك للاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها تتطلب منا التعرض لمزايا وخصائص اتفاقية نيويورك فى فرع أول ؛ على أن نتبعه بدراسة إجراءات استصدار الأمر بالتنفيذ والجهة المختصة بمنحه ؛ وذلك في فرع ثانٍ ، وذلك على النحو التالى :

الفرع الأول : مزايا وخصائص اتفاقية نيويورك 1958.

الفرع الثانى : إجراءات التنفيذ وفقاً للاتفاقية.

الفرع الأول 
مزايا وخصائص اتفاقية نيويورك 1958

إن المتتبع لمجال تطبيق اتفاقية نيويورك 1958 سيقف بجلاء ووضوح على مدى أهميتها على الساحة الدولية ، وعلى أهم المزايا التى تمتعت بها هذه الاتفاقية وأضفت عليها قوة ومرونة ؛ ومنها:

1ـ عالمية الاتفاقية:

تتميز اتفاقية نيويورك لعام 1958 بأنها اتفاقية عالمية ومفتوحة ، وذلك لان الانضمام إليها متاح لكل دول العالم الأعضاء فى الأمم المتحدة أو أجهزتها أو الذين سيصبحون كذلك 

 وبهذه العمومية تتميز اتفاقية نيويورك عن غيرها من الاتفاقيات الإقليمية مثل اتفاقية جنيف للتحكيم التجاري الدولي لعام 1961 والمقصورة على الدول الأوروبية ، وكذلك اتفاقية جامعة الدول العربية لعام 1952 والتى يقتصر الانضمام إليها على الدول العربية فقط 





2ـ اتساع نطاق تطبيقها:

تتميز كذلك نصوص اتفاقية نيويورك لعام 1958 بتوسيع دائرة ما يعتبر حكماً أجنبياً ، حيث يعتبر الحكم أجنبياً حتى لو كان صادراً من الدولة نفسها التى يراد تنفيذه فيها إذا كان هذا الحكم لا يمكن اعتباره حكم تحكيمٍ وطني وفقاً لقانون هذه الدولة.

وينظم هذه الحالة الفقرة الأولى من المادة الأولى من الاتفاقية 

والتى تقضى بأن تطبيق الاتفاقية الحالية للاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الصادرة فى إقليم دولة غير الدولة التى يطلب إليها الاعتراف وتنفيذ هذه الأحكام على إقليمها وتكون ناشئة عن منازعات بين أشخاص طبيعية أو معنوية ، كما تطبق أيضاً على أحكام المحكمين التى لا تعتبر وطنية فى الدولة المطلوب إليها الاعتراف أو تنفيذ هذه الأحكام.

كما تسرى أحكام هذه الاتفاقية ووفقاً للفقرة الأولى من المادة الأولى كذلك على تنفيذ أحكام التحكيم الصادرة فى منازعات ناشئة من علاقات بين أشخاص طبيعيين أو اعتباريين.

كما تسرى أحكام هذه الاتفاقية كذلك سواء كان النزاع الذى صدر حكم التحكيم بشأنه ناشئاً عن علاقة تعاقدية مدنية كانت أم تجارية ، أو غير تعاقدية ، وأخيراً فإن أحكام هذه الاتفاقية كذلك تسرى سواء كان القرار صادراً فى أعقاب تحكيم خاص أم تحكيم تتولاه منظمة دائمة



3ـ ملائمة الاتفاقية لظروف كل دولة :

من أهم ما يميز هذه الاتفاقية _كذلك_ ملائمتها لظروف كل دولة ، حيث حرصت الاتفاقية على مراعاة ما بين الأنظمة القانونية من تفاوت وتباين بغية ألا تغلق باب الانضمام إليها من قِبل بعض الدول من جهة ، وأن تنال رضاء وإعجاب كافة الدول من جهة أخرى ، لذا فقد أوردت بعض التحفظات مع إتاحة الفرصة لكل دولة عند التصديق عليها مخالفة القاعدة الأصلية التى ورد التحفظ بشأنها


 (وبالتالى يجوز لكل دولة عند التصديق على الاتفاقية أو الانضمام إليها أن تعلن أنها لن تلتزم بتطبيق أحكام الاتفاقية إلا إذا كان قرار التحكيم المطلوب منها تنفيذه صادراً فى دولة متعاقدة 

إلا أن استخدام مكنة التحفظات من قِبل بعض الدول ليس بمطلق ، بل هو مقيد بإعمال الهدف المنشود من وراء تنظيمها ، ولذلك فإن المادة الرابعة عشرة من الاتفاقية تقرر بأنه لا يجوز لإحدى الدول المتعاقدة أن تحتج بنصوص هذه الاتفاقية فى مواجهة دولة أخرى متعاقدة إلا بالقدر الذى ارتبطت به هى فى الاتفاقية ، وعليه فإنه إذا استخدمت إحدى الدول المتعاقدة التحفظ ، فإنه يجوز للدول المتعاقدة الأخرى ـ غير المستخدمة له ـ معاملتها على أساس القاعدة معدلة بالتحفظ الذى أدخل عليها، وذلك إعمالاً لمبدأ المعاملة بالمثل 

4ـ عدم مصادرتها لأية تيسيرات أكثر سخاءً تقرها اتفاقية أو تشريعات أخرى أبرمتها أو ستبرمها إحدى الدول المتعاقدة :

رغبة فى تيسير وتسهيل تنفيذ أحكام التحكيم الدولية ، فإن الفقرة الأولى من المادة السابعة من الاتفاقية تقرر بأنه لا تخل أحكام هذه الاتفاقية الجماعية أو الثنائية التى أبرمتها الدول المتعاقدة بشأن الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها ، ولا تحرم أى طرف من حقه فى الاستفادة بحكم من أحكام المحكمين بالكيفية وبالقدر المقرر فى تشريع أو معاهدات البلد المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ


وبالتالى ووفقاً لهذا النص إذا وقعت إحدى الدول الموقعة على اتفاقية نيويورك على معاهدة أخرى جماعية كانت أم ثنائية ، فإنه لا يجوز لها رفض الاعتراف باتفاق التحكيم أو حكم التحكيم استناداً إلى تخلف أحد الشروط الواردة فى الاتفاقية طالما أن المعاهدة الأخرى التى وقعت عليها أو التشريع الآخر الذى وضعته لا يتطلب توافر الشرط 


.

وبالتالى فإن هذه الاتفاقية لم تقتصر على ما استحدثته من تيسيرات بل أجازت الاستفادة من أية تيسيرات أخرى أكثر سخاءً تقرها تشريعات أو اتفاقيات أخرى أبرمتها أو ستبرمها الدول الموقعة عليها ، وهذا هو أحد الأسباب التى لم تجعل هذه الاتفاقية تتأثر بمرور الزمن 



5ـ إعفاء طالب التنفيذ من عبء الإثبات :

إذا كانت القاعدة فى الإثبات أنه يقع على عاتق المدعى ، فإن اتفاقية نيويورك لعام 1958 لتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية قد قلبت الأمور رأساً على عقب ، بغية تسهيل تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ، بحيث أصبح حكم التحكيم الدولى يحمل دليل صحته دون حاجة لإخضاعه لشكليات أو مصادقات ....إلخ.

وبالتالى فقد جعلت هذه الاتفاقية أن الأصل هو قابلية الحكم للتنفيذ مفترضة توافر كافة الشروط اللازمة لتنفيذه ، وألقت على عاتق من يريد المعارضة فى التنفيذ عبء إثبات إحدى حالات الرفض التى حددتها على سبيل الحصر ، وينظم هذه الميزة المادة الخامسة من الاتفاقية.

6ـ تقريبها من أحكام التحكيم الأجنبية وأحكام التحكيم الوطنية :

إذا كانت غالبية الدول قد دأبت على إخضاع تنفيذ أحكام التحكيم الداخلية لشروط أيسر وأسهل من تلك التى يخضع لها تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية أو الدولية ، فإن اتفاقية نيويورك قد حرصت على تضييق هوة الخلاف بينهما ـ وإن كانت لم تصل بعد إلى حد التسوية بينهما ـ وذلك إعمالاً لمبدأ ما لا يدرك كله لا يترك كله ، وينظم هذا الحكم الفقرة الثانية من المادة الثالثة من الاتفاقية التى تقضى بأنه لا تفرض للاعتراف أو تنفيذ أحكام المحكمين التى تطبق عليها أحكام الاتفاقية الحالية شروط أكثر شدة ولا رسوم قضائية أكثر ارتفاعاً بدرجة ملحوظة من تلك التى تفرض للاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الوطنين



7 ـ إسناد إجراءات التنفيذ لقانون القاضى :

إن من أهم مزايا اتفاقية نيويورك كذلك أنها لم تحدد الإجراءات الواجبة الإتباع للاعتراف بحكم التحكيم الأجنبى أو تنفيذه ، حيث تركت مهمة تحديدها لقانون الدولة التى سيجرى التنفيذ على إقليمها ، واتباع الاتفاقية لهذا النهج ليس بغريب ، فإسناد هذه المهمة لقانون القاضى ما هو إلا إعمال لقاعدة من قواعد القانون الدولى الخاص المستقرة فى مختلف الدول.

ولذا فإن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من الاتفاقية تقرر أن تعترف كل من الدول المتعاقدة بحجية حكم التحكيم وتأمر بتنفيذه طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة فى الإقليم المطلوب إليه التنفيذ وطبقاً للشروط المنصوص عليها فى المواد التالية.



الفرع الثاني
إجراءات التنفيذ وفقاً للاتفاقية

أولا : ميعاد استصدار الأمر بالتنفيذ :

بخصوص ميعاد طلب الأمر بالتنفيذ فنظراً لأن اتفاقية نيويورك لعام 1958 لم تحدد مدة يتقادم فيها طلب تنفيذ حكم التحكيم الأجنبى فإنه يرجع فى هذه الحالة إلى قانون القاضى ، ووفقاً لقانون المرافعات الكويتي الزى لم يحدد هو الآخر ميعاداً لطلب الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الأجنبى ، وبالتالى فإمكانية طلب الأمر بتنفيذه تخضع للقواعد العامة التى تقرر بأنه بإمكان من صدر لصالحه حكم التحكيم فى الخارج أن يتقدم للحصول على أمر بتنفيذه فى الكويت طالما لم يسقط الحكم بالتقادم 



ونظراً إلي أن نصوص الاتفاقية لم تعمد من البداية إلى إعمال التسوية المطلقة بين أحكام التحكيم الوطنية وأحكام التحكيم الأجنبية ، وإنما حرصت على تقريب الفجوة بينهما مكتفية بوضع قاعدة الإسناد الموحدة ، خضوع الإجراءات لقانون القاضى ـ التى تتيح الفرصة لبعض الدول فى التوسع بطريقة غير محسوسة فى مفهوم الإجراءات التى تخضع لقانونها الداخلى فى إضافة شروط جديدة لتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ، غير تلك التى حددتها المادة الخامسة من الاتفاقية ، مما يترتب عليه اختلاف الأحكام من دولة لأخرى .

أما بالنسبة لإجراءات استصدار الأمر بتنفيذ حكم التحكيم فنظراً لأننا بصدد حكم أجنبى ، لا يخضع لقانون المرافعات المدنية والتجارية الكويتي ، فإنه يخضع لأحكام المادة 199 منه ، والتي تقضى بأن يقدم طلب الأمر بالتنفيذ إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ فى دائرتها ، وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى .

أما فيما يتعلق بأشخاص خصومة الأمر بالتنفيذ وموضوعها فهذه أمور سوف نعالجها بمناسبة الكلام عن تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية وفقاً لقانون المرافعات .

ثانيا : الجهة المختصة ومنح الأمر بالتنفيذ :

نظراً إلي أن اتفاقية نيويورك لم تقم بتحديد الإجراءات الواجبة الإتباع للاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها، حيث تركت تلك المهمة لقانون الدولة التى سيجرى التنفيذ على إقليمها إعمالاً لمبدأ خضوع الإجراءات لقانون التقاضي ، فإنه فى حالة رغبة من صدر حكم التحكيم لصالحه فى تنفيذه فى جمهورية مصر العربية ، فإن قانون المرافعات المصرى هو الذى سيتولى فى هذه الحالة تحديد إجراءات تنفيذه .

وبخصوص تحديد الجهة المختصة بمنح الأمر بالتنفيذ ، فوفقاً للمادة 199 من قانون المرافعات الكويتي ، فإن طلب الأمر بالتنفيذ يقدم إلى المحكمة الابتدائية التى يراد التنفيذ بدائرتها ، وذلك بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى، وعليه فإن المحكمة المختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى ستكون المحكمة الابتدائية أياً كانت قيمة الحكم المراد تنفيذه ودون اعتداد بالقانون الأجنبى الذى صدر الحكم وفقاً لأحكامه ، وذلك نظراً لأهمية المسائل التى تثار بمناسبة إصدار الأمر ودقتها 







اتفاقيه نيويورك 1958 بشأن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية


 اتفاقيه نيويورك 1958 بشأن تنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية



أخذ كبار الحقوقيين في العالم يبحثون عن تحقيق خطوة تالية بعد اتفاقية جنيف لسنة 1927 م على طريق التحكيم التجاري الدولي تعفي سلطان الإرادة في هذا التحكيم من القيود التي يفرضها التحكيم الداخلي في كل بلد.


ولتحقيق هذه الغاية ومن أجل وضع قواعد دولية جديدة تسهل الاعتراف بأحكام التحكيم وتُعجل في تنفيذها، تبنى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لهيئة الأمم المتحدة مشروعاً جديداً لاتفاقية دولية وقرر في عام 1956 عقد مؤتمرا دوليا لإقرار اتفاقية دولية جديدة حول الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية بدلا عن اتفاقية تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية ( جنيف 1927 ).و أنعقد المؤتمر في نيويورك بتاريخ 30 آذار مارس عام 1958 وخلُصت مناقشات المشاركين 
القانونيين ومندوبي الدول في 10 حزيران يونيو 1958 إلى إقرار اتفاقية جديدة بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية والمعروفة باسم " اتفاقية نيويورك 1958 ". وبتاريخ 7/6/1959 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ .


لقد لاقت اتفاقية نيويورك إقبالاَ واسعاَ للانضمام إليها من مختلف البلدان  حيث بلغ عدد الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية  حتى منتصف العام الجاري 2010(142) دولة منها (15) دولة عربية هي ( الأردن ، الإمارات ، البحرين ، تونس، الجزائر ، سوريا ، جيبوتي ، عُمان ، قطر ، الكويت ، لبنان ، مصر ، المغرب ، المملكة العربية السعودية ، موريتانيا ) . 
  

نصت اتفاقية نيويورك في المادة (3) منها على أن " تعترف كل الدول المتعاقدة بحجية حكم التحكيم ، وتأمر بتنفيذه طبقاً لقواعد المرافعات المتبعة في الاقليم المطلوب إليه التنفيذ ، وطبقاً للشروط المنصوص عليها في المواد التالية " .

 
وبذلك تكون اتفاقية نيويورك قد أحالت تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي إلى قواعد المرافعات في بلد التنفيذ ،

ولكنها أضافت إلى ما كان عليه الحال في اتفاقية جنيف 1927م تكملة أساسية وجوهرية وفرت لحكم التحكيم الدولي فرصاً أفضل للتنفيذ ، إذ نصت " ولا تفرض للاعتراف أو تنفيذ أحكام المحكمين التي تطبق عليها أحكام الاتفاقية الحالية شروطاً أكثر شدة ولا رسوماً قضائية أكثر ارتفاعاً بدرجة ملحوظة من تلك التي تفرض للاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الوطنيين " . 


إن اتفاقية نيويورك وهي تقر بتنفيذ الأحكام التحكيمية الأجنبية وفقاً لقواعد المرافعات المطبقة في البلد المطلوب التنفيذ فيه ، إنما تكون قد حالت بهذا النص أي تفريق بين حكم التحكيم الأجنبي وحكم التحكيم الداخلي ، فوجود هذا النص الذي أصبح يطبق على حكم التحكيم الداخلي هو نفس ما يطبق على حكم التحكيم الأجنبي من قواعد للتنفيذ أي أن اتفاقية نيويورك حققت مساواة أحكام التحكيم الداخلية بأحكام التحكيم الأجنبية . 


وبموجب اتفاقية نيويورك فإن أحكام التحكيم لا تقتصر على تحكيمات الحالات الخاصة (ad hoc) فحسب بل تشمل كذلك التحكيمات التي تتم لدى مراكز ومؤسسات التحكيم الدائمة ، حيث نصت الاتفاقية على أنه " يقصد بأحكام المحكمين ليس فقط الأحكام الصادرة من  محكمين معينين للفصل في حالات محددة بل أيضا الأحكام الصادرة من هيئات تحكيم دائمة يحتكم إليها الأطراف ( م.1-2) 
·  
أهم القواعد التي جاءت بها اتفاقية نيويورك تتلخص بالأتي:-
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

1-  معيار التفرقة بين حكم التحكيم الوطني وحكم التحكيم الأجنبي هو مكان صدور حكم التحكيم ، حيث ورد في المادة (1/1) من الاتفاقية ما يفيد " أن الحكم يعتبر أجنبيا إذا كان قد صدر في إقليم دولة أخرى غير الدولة التي يطلب منها الاعتراف وتنفيذ الحكم المذكور " . وجاء كذلك في معيار أخر وهو " إذا كان حكم التحكيم لا يعتبر من الأحكام الوطنية في الدولة المطلوب فيها الاعتراف وتنفيذ ذلك الحكم " . 

2.  الاتفاقية تطبق لدى دولة متعاقدة على"أحكام المحكمين التي صدرت في أراضي دولة أخرى متعاقدة متى كانت ناشئة عن منازعات بين أشخاص طبيعية
 أو اعتبارية" (م1-1).

3.  اتفاق التحكيم وفق هذه الاتفاقية، مشروط بأن يكون مكتوباً ... بصدد منازعات ناشئة عن علاقة قانونية تعاقدية أو غير تعاقدية، تتصل بموضوع يمكن تسويته عن طريق التحكيم... واتفاق التحكيم بمفهوم الاتفاقية شرط يرد في عقد أو اتفاق لاحق موقع عليه من الطرفين، أو وارد في رسائل أو برقيات متبادلة بينهما.(م2) .


4.  الاتفاقية لا تفرض على الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها شروطاً أكثر تشدداً أو أعباء أعلى بكثير مما يفرض على الاعتراف بأحكام التحكيم المحلية أو على تنفيذها .(م3) .



5.  إن أحكام هذه الاتفاقية لا تؤثر على صحة ما تعقده الأطراف المتعاقدة من اتفاقيات (متعددة أو ثنائية) تتعلق بالاعتراف بأحكام التحكيم وتنفيذها، ولا تحُرم أي طرف من حق الاستفادة من أي حكم تحكيم يسمح به قانون الدولة المتعاقدة أو المعاهدات الدولية التي تكون الدولة طرفاً فيها والذي يسعى فيه إلى الاحتجاج بهذا لحكم.(م7) .


6.  عدم إعطاء أي دولة متعاقدة الحق في استخدام هذه الاتفاقية في مواجهة أية دولة متعاقدة أخرى، إلا بقدر التزامها هي بتطبيق الاتفاقية .(م14) .

التحفظات التى تضعها الدوله المنضمة 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

7.  بموجب الاتفاقية، يحق لكل دولة عند التوقيع أو التصديق عليها أو الانضمام إليها " أن تصُرح على أساس المعاملة بالمثل أنها ستقصر تطبيق الاتفاقية على الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الصادرة على إقليم دولة أخرى متعاقدة ".


8.  وتجيز الاتفاقية لكل دولة، أن تصُرح عند انضمامها، بأنها" ستقصر الاتفاقية على المنازعات الناشئة عن روابط القانون التعاقدية أو غير التعاقدية التي تعتبر تجارية وفقاً لقانونها الوطني" (م1-3) .
استبعاد قضايا الأحوال الشخصيه  او قضايا العمل 
معيار التجاريه يعتمد على القانون الداخلى للدوله المطلوب تنفيذ قرار التحكيم فى أراضيها 


9.  حددت الاتفاقية في المادة الخامسة منها حصراَ بالحالات التي يمكن
من خلالها رفض الاعتراف وتنفيذ حكم التحكيم الأجنبي .
،،،،،،،،ً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

وهذه الحالات تقسم إلى قسمين: 
الأول منها هي الحالات التي يتم فيها رفض الاعتراف والتنفيذ للحكم بناء على طلب الخصم الذي صدر ضده حكم التحكيم وذلك إذا اثبت تحقق إحدى الحالات التاليه : 

١-· أن أطراف اتفاق التحكيم كانوا طبقاً للقانون الذي ينطبق عليهم عديمي الأهلية أو أن الاتفاق المذكور غير صحيح وفقاً للقانون الذي أخضعه له الأطراف أو عند عدم النص على ذلك طبقاً لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم (م.5-1-أ )؛

٢--اوأن الخصم المطلوب تنفيذ الحكم عليه لم يعلن إعلاناً صحيحاً بتعيين المحكم أو بإجراءات التحكيم أو كان من المستحيل عليه لسبب آخر أن يقدم دفاعه (م.5-1-ب )؛ 

٣--او·  أن الحكم فصل في نزاع غير وارد في مشارطة التحكيم أو في عقد التحكيم أو تجاوز حدودهما فيما قضى به . ومع ذلك يجوز الاعتراف وتنفيذ جزء من الحكم الخاضع أصلاً للتسوية بطريقة التحكيم إذا أمكن فصله عن باقي أجزاء الحكم غير المتفق على حلها بهذا الطريق (م.5-1-ج ) 

٤--او أن تشكيل هيئة التحكيم أو إجراءات التحكيم مخالف لما اتفق عليه الأطراف أو لقانون البلد الذي تم فيه التحكيم في حالة عدم الاتفاق (م.5-1-د )

٥--او·  أن الحكم لم يصبح ملزماً للخصوم أو ألغته أو أوقفته السلطة المختصة 
في البلد التي فيها أو بموجب قانونها صدر الحكم.(م.5/1-هـ ) 


أما القسم الثاني
متروك المحكمه المختصة 
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،ًًًًً،،،،،،،،،،،،،،،،،،
من حالات رفض الاعتراف وتنفيذ حكم التحكيم الأجنبي التي نصت عليها الاتفاقية فقد تُركت لتقدير المحكمة المختصة حيث يمكنها رفض الاعتراف وتنفيذ حكم التحكيم الأجنبي إذا تبين لها :
١---- أن قانون ذلك البلد لا يجيز تسوية النزاع عن طريق التحكيم ،

٢---او أن في الاعتراف بحكم المحكمين أو تنفيذه ما يخالف النظام العام في هذا البلد. (م-5/2) .


كما يمكن لمن صدر حكم التحكيم ضده التذرع بهذين السببين. وأي حالة تتحقق من الحالات التي أوردناها فيما سبق فإن قاضي التنفيذ لدى المحكمة المختصة في البلد التي يطلب إليها الاعتراف بالحكم التحكيمي وتنفيذه يكون هذا القاضي مُلزما بالامتناع عن إعطاء صيغة التنفيذ أو الاعتراف بهذا الحكم.


وهكذا يلاحظ أن من بين أهم ما جاءت به اتفاقية نيويورك ، أنها قلبت قواعد الاثبات ونصت على عدم جواز رفض وتنفيذ حكم التحكيم الأجنبي إلا إذا قدم المنفذ ضده للمحكمة المختصة في الدولة المطلوب إليها الاعتراف والتنفيذ دليلاً وإثباتاً يهدم حكم التحكيم

. وقد حددت هذه الحالات على سبيل الحصر .
فأصبح بذلك حكم التحكيم الأجنبي قائماً بذاته يحمل طابع التنفيذ ولا يشترط في من يطلب تنفيذ الحكم التحكيمي سوى أن يرفق بطلبه
أصل الحكم أو صورة منه وأصل اتفاق التحكيم " شرط او مشارطه "أو ما  تضمنته الخطابات أو البرقيات المتبادلة أو صورة تجمع الشروط المطلوبة لرسمية السند
وكذا ترجمة هذه المستندات والأوراق إلى لغة الدولة الرسمية المطلوب إليها تنفيذ حكم التحكيم . وبذلك يصبح الحكم التحكيمي الدولي يحمل صحته ، دون حاجة لإخضاعه لأية شكليات أو إجراءات أو مصادقات . 


والاعتراف بحكم التحكيم  وفقاً لمقاصد اتفاقية نيويورك ، لا يعني إكراه من صدر الحكم ضده على تنفيذ مضمون الحكم ، بل بأن تعترف السلطة القضائية ممثلة بقاضي التنفيذ في المحكمة المختصة بهذا الحكم ، واعترافها يعني في المقام الأول والأخير أن هذا الحكم يعتبر إلزامي وأن له قوة الأمر المقضي وأن النقاط التي حسمها حكم التحكيم الأجنبي لا يجوز إعادة بحثها لا من القضاء ولا من التحكيم 
·

إبطال حكم التحكيم المخالف للنظام العام : 
أصبح موضوع النظام العام في الوقت الراهن يطرح من زاوية التحكيم الداخلي الذي يختلف عن التحكيم الدولي ، فإذا كان التحكيم الداخلي يتعلق بموضوع التجارة الداخلية فإن التحكيم الدولي يجاوز حدود الدول وتتعدد فيه الجنسيات والبلدان ويضع في الميزان مصالح التجارة الدولية . 


نصت اتفاقية نيويورك على أنه يحق للمحكمة المختصة إبطال حكم التحكيم إذا تبين لها أن حكم التحكيم يتعارض مع السياسة العامة لهذه الدولة حيث جاء في المادة (5/2/ب )  من الاتفاقية "يجوز للسلطة المختصة في البلد المطلوب إليها الاعتراف وتنفيذ حكم المحكمين أن ترفض الاعتراف والتنفيذ إذا تبين لها : ...

 
ب- أن في الاعتراف بحكم المحكمين أو تنفيذه ما يخالف النظام العام في هذا البلد " 
يقول الدكتور / عبدا لرزاق السنهوري في شرح مفهوم النظام العام :

 
(( المسألة لا يجدي فيها نص تشريعي، وهي من أكثر المسائل القانونية تعقيداً فنحن نريد أن نعرف ما إذا كانت قاعدة قانونية معينة تتعلق بنظام المجتمع الأعلى ، حتى يخضع لها الجميع ولا يجوز لأحد أن يخالفها ، أو هي قاعدة اختيارية ، لا يهم المجتمع ان يأخذ بها كل الناس ، وكل شخص حر في إتباعها أو في تعديلها كما يشاء . 


وما هو هذا النظام الأعلى للمجتمع الذي يتحتم على كل عضو عدم الخروج عليه ؟ يوجد دون شك من القواعد القانونية ما يحقق مصلحة عامة تمس النظام الأعلى للمجتمع . وهذه المصلحة أما أن تكون سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو خلقية . والمصلحة الخلقية هي التي تقوم عليها الآداب العامة ، ومن ذلك نرى أن دائرة النظام العام واسعة فهي تشمل الآداب . 

فمثل المصلحة السياسية ما تقوم عليه روابط القانون العام من دستورية وإدارية ومالية ، فان أكثر روابط هذا القانون تعتبر من النظام العام . وكذلك المصلحة الاجتماعية وما تقوم عليه قواعد القانون الجنائي، ومن هذه القواعد أيضا ما يحقق مصلحة عامة خلقية . وهناك من روابط القانون الخاص ما يحقق مصلحة عامة اجتماعية كما في كثير من القواعد القانونية المتعلقة بالعمل ، أو مصلحة عامة اقتصادية كما في القواعد التي تجعل التنافس حر مفتوحا بابه للجميع . 


ونرى من ذلك أن النظام العام والآداب هما الباب الذي تدخل منه العوامل الاجتماعية والاقتصادية والخلقية ، فتؤثر في القانون وروابطه ، وتجعله يتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية والخلقية ، وتتسع دائرة النظام العام والآداب او تضيق تبعا لهذه التطورات ، وطريقة فهم الناس لنظم عصرهم ، وما توافقوا عليه من آداب ، وتبعا لتقدم العلوم الاجتماعية . 
كل هذا يترك للقاضي ، يفسره التفسير الملائم لورح عصره ، فالقاضي يكاد إذن يكون مشرعاً في هذه الدائرة المرنة ، بل هو مشرع يتقيد بآداب عصره ونظم امته الأساسية ومصالحها العامة )) . 



الخميس، 17 مارس 2011

قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي


قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي


السارية المفعول ابتداء من 1/يناير/1998م

المحتويات

1.      رقم المادة
2.      طلب اللجـــوء للتحكيم.
3.      الدفاع.
4.      محكمة التحكيم والمسجـل.
5.      الاخطارات والمدد الزمنية.
6.      تشكيل هيئـــة التحكيم.
7.      جنسيــة المحكميـــن.
8.      الأطراف والمرشحيـن الآخرين.
9.      أكثر من ثلاثــة أطــراف.
10.  التشكيل المستعجل لهيئة التحكيم.
11.  إلغاء تعييـــن المحكـــم.
12.  تسمية وتغييــــر المحكمين.
13.  سلطة الأغلبية في استمرار الإجراءات.
14.  الاتصالات بين الأطراف وهيئة التحكيم.
15.  إدارة إجـــراءات التحكيـــــم.
16.  تقديم المذكرات الكتابية والمستنــدات.
17.  مقر التحكيم ومكـــان الجلســات.
18.  لغة التحكيـــم.
19.  تمثيل الأطراف.
20.  السمـاع.
21.  الشهـــــود.
22.  خبراء هيئـة التحكيـــــم.
23.  السلطات الإضافية لهيئة التحكيم.
24.  اختصاص هيئة التحكيــــم.
25.  المدفوعات.
26.  الإجراءات الوقتية والتحفظيـة.
27.  قرار التحكيم.
28.  تصحيح قرار التحكيم والقرارات الإضافية.
29.  التحكيــــم والمصروفات القانونيــة.
30.  قرارات محكمة لندن للتحكيم الدولـــي.
31.  السرية.
32.  الإعفاء من المسئولية.
33.  قواعد عامــــة.

قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي
التي تم تعديلها ليبدأ نفاذها على التحكيم ابتداء من 1/يناير/1998م

متى ما وجد اتفاق، أو إقرار أو مرجع ينص كتابة وبأي أسلوب على التحكيم وفق قواعد محكمة لندن للتحكيم الدولي أو بواسطة المحكمة التابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي (محكمة لندن للتحكيم الدولي) فإن ذلك يعتبر أن الأطراف قد اتفقوا كتابة على أن يكون التحكيم وفقا للقواعد التالية (القواعد) أو أي تعديلات لها تقررها محكمة لندن للتحكيم الدولي لاحقا بحيث تسري قبل بدء التحكيم. إن القواعد تشمل جدول المصروفات السارية المفعول عند بدء التحكيم، والتي يتم تعديلها بشكل منفصل من وقت لآخر بواسطة محكمة لندن للتحكيم الدولي.

طلب اللجوء للتحكيم

المادة الأولى

1- أي طرف يرغب في بدء التحكيم وفق القواعد (المدعي) يقوم بإرسال طلب للتحكيم مكتوب الى مسجل محكمة لندن للتحكيم الدولي (المسجل) بحيث يشمل ذلك الطلب أو يكون مصحوبا بالآتي:
‌أ - أسماء ، وعناوين ، وأرقام هواتف ، وفاكسميلي ، وتلكس والبريد الإلكتروني (إذا كانت معروفة) للأطراف الأخرى في التحكيم وأيضا ممثليهم القانونيين.
‌ب - صورة من شرط التحكيم المكتوب أو اتفاق التحكيم المنفصل المكتوب الذي يلجأ إليه المدعي (اتفاق التحكيم) ، مصحوبا بصورة من المستندات التعاقدية التي تضمنت شرط التحكيم أو التي نشأ التحكيم بسببها.
‌ج - مذكرة مختصرة تشرح طبيعة وظروف النزاع ، وتحدد الطلبات المقدمة من المدعي ضد الطرف الآخر في التحكيم (المدعى عليه).
‌د - مذكرة تتعلق بأي أمور (مثل مكان انعقاد التحكيم أو اللغة/اللغات التي تستعمل في التحكيم ، أو عدد المحكمين ، أو كفاءاتهم أو صفاتهم) قد اتفق عليها الأطراف مسبقا كتابة من أجل التحكيم أو تلك التي يرغب المدعي أو يقدم بصددها اقتراحا.
‌ه - إذا نص اتفاق التحكيم على تسمية الطرف للمحكمين، فيذكر اسم، وعنوان، وهاتف، وفاكسميلي، وتلكس، وأرقام البريد الإلكتروني (إذا كانت معروفة) لمحكم المدعي.
‌و - تأكيد للمسجل بأن نسخا من طلب التحكيم (مرفقا به كافة المستندات المصاحبة) قد تم أو سوف يجري تبليغها في نفس الوقت الى جميع الأطراف الأخرى في التحكيم بوسيلة أو أكثر من طرق التبليغ يتم ذكرها في ذلك التأكيد.
2- إن تاريخ استلام المسجل للطلب سوف يعتبر تاريخ بدء التحكيم لكافة الأغراض . يجب أن يقدم الطلب (مرفقا به جميع المستندات) الى المسجل من نسختين إذا كان المحكم الذي سيتم تعيينه محكما واحدا ، ومن أربعة نسخ إذا كان الأطراف قد اتفقوا أو المدعي يعتبر وجوب تعيين ثلاثة محكمين .

المادة الثانية
الدفاع (الرد)

1- خلال فترة (30) يوما من إرسال طلب التحكيم الى المدعى عليه، (أو أي مدة أقل تحددها محكمة لندن للتحكيم الدولي)، يقوم المدعى عليه بإرسال دفاع مكتوب الى المسجل (الدفاع) يشمل أو يكون مصحوبا بالآتي:
‌أ - تأكيد أو إنكار كل أو بعض الطلبات المقدمة من المدعي في الطلب.
‌ب - مذكرة مختصرة تشرح طبيعة وظروف الدعاوى المضادة إن وجدت من طرف المدعى عليه ضد المدعي.
‌ج - التعليق كرد على أي إفادات متضمنة في الطلب، كما هو وارد وفق المادة/1-1 (د)، فيما يتعلق بالأمور ذات الصلة بوضع التحكيم.
‌د - إذا نص اتفاق التحكيم على تسمية الطرف للمحكمين، فيذكر اسم، وعنوان، وهاتف، وفاكسميلي، وتلكس وأرقام البريد الإلكتروني (إذا كانت معروفة) الخاصة بمحكم المدعى عليه.
‌ه - تأكيد للمسجل بأن نسخا من الدفاع (مرفقا به كافة المستندات المصاحبة) قد تم أو سوف يجري تبليغها في نفس الوقت الى جميع الأطراف الأخرى في التحكيم أو أكثر من طرق التبليغ يتم ذكرها في ذلك التأكيد.
2- يجب تقديم الدفاع (مرفقا به كافة المستندات المصاحبة) الى المسجل من نسختين، ومن أربعة نسخ إذا كان الأطراف قد اتفقوا أو أن المدعى عليه يعتبر وجوب تعيين ثلاثة محكمين.
3- الفشل في إرسال الدفاع (الرد) لا يستدعي حرمان المدعى عليه من إنكار أي مطالبة أو من تقديم دعوى مضادة في التحكيم. ومع ذلك، إذا نص اتفاق التحكيم على أن يقوم الأطراف بتسمية محكميهم، فإن الفشل في إرسال الدفاع أو تعيين (تسمية) المحكم خلال المدة أو على الإطلاق سوف يترتب عليه اعتبار أن ذلك الطرف قد تخلى نهائيا عن فرصته في تسمية المحكم.

المادة الثالثة
محكمة التحكيم والمسجل

1- إن مهام محكمة لندن للتحكيم الدولي وفقا لهذه القواعد سوف يتم القيام بها باسمها من قبل رئيس أو نائب رئيس محكمة لندن للتحكيم الدولي أو بواسطة قسم مكون من ثلاثة أو خمسة أعضاء من محكمة لندن للتحكيم الدولي يقوم بتعيينهم رئيس أو نائب رئيس محكمة لندن للتحكيم الدولي بالشكل الذي يقرره الرئيس.
2- إن مهام المسجل وفقا لهذه القواعد سوف يتم القيام بها بواسطة المسجل أو أي نائب للمسجل لمحكمة لندن للتحكيم الدولي تحت إشراف محكمة لندن للتحكيم الدولي.
3- جميع الاتصالات من أي طرف في التحكيم الى محكمة لندن للتحكيم الدولي يجري توجيهها الى المسجل.

المادة الرابعة
الاخطارات والمدد الزمنية

1- أي إخطار أو اتصال آخر يكون مطلوبا أو ضروري إرساله من طرف وفقا لهذه القواعد يجب أن يكون كتابة وأن يتم تسليمه بواسطة البريد المسجل أو بتسليم اليد أو يرسل بواسطة الفاكسميلي ، التلكس ، البريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى للاتصالات السلكية التي تقوم بتزويد سجل لما يرسل منها.
2- آخر عنوان أو مسكن أو مكان عمل معروف للطرف أثناء التحكيم يعتبر عنوانا صحيحا لأغراض أي إخطار أو اتصالات أخرى في حالة عدم وجود أي إشعار من الطرف للأطراف الأخرى عند تغيير ذلك العنوان ، وهيئة التحكيم والمسجل.
3- لأغراض تحديد تاريخ بداية المدة الزمنية المقررة، أو إخطار، أو اتصالات أخرى، فتعتبر كأنها قد تم استلامها في اليوم الذي سلمت فيه، أو في حالة الاتصالات السلكية بتاريخ إرسالها طبقا للمادة 4/1، 4/2.
4- لأغراض تحديد الالتزام بالمدة الزمنية المقررة، أو إخطار، أو اتصالات أخرى، تعتبر كأنها قد أرسلت، عملت أو وجهت إذا تم توجيهها وفقا للمادة 4-1، 4-2 وذلك قبل تاريخ أو في تاريخ انتهاء المدة الزمنية المقررة.
5- بالرغم مما ذكر أعلاه ، فإن أي إخطار أو اتصال من أحد الأطراف يجوز توجيهه الى طرف آخر بالأسلوب المتفق عليه كتابة بينهم، أو عند عدم وجود مثل ذلك الاتفاق فيتم ذلك وفق نمط التعامل السابق بينهم أو بأي وسيلة أخرى تأمر بها هيئة التحكيم.
6- لأغراض احتساب مدة زمنية وفق هذه القواعد، فإن تلك المدة سوف تبتدئ من اليوم التالي ليوم استلام الإخطار أو الاتصال الآخر. إذا صادف آخر يوم لتلك المدة يوم عطلة رسمية أو يوم عطلة عمل في مقر أو مكان عمل المرسل إليه، فإن المدة تمتد حتى أول يوم عمل تال. أيام العطل الرسمية أو عطلات العمل التي تقع ضمن سريان المدة الزمنية فإنها يتم احتسابها ضمن تلك المدة الزمنية.
7- يجوز لهيئة التحكيم في أي وقت تمديد (حتى إذا كانت المدة الزمنية قد انتهت) أو تقصير أي مدة زمنية موضحة وفق هذه القواعد أو وفق اتفاق التحكيم لإجراء التحكيم ، ويشمل ذلك أي إخطار أو اتصال واجب التبليغ بواسطة أحد الأطراف الى الطرف الآخر.

المادة الخامسة
تشكيل هيئة التحكيم

1- إن لفظ "هيئة التحكيم" في هذه القواعد يشمل المحكم الفرد أو جميع المحكمين إذا كانوا اكثر من واحد. جميع الإشارات الى المحكم تشمل المذكر والمؤنث. (الإشارة الى الرئيس، أو نائب الرئيس وأعضاء محكمة لندن للتحكيم الدولي، والمسجل أو نائب المسجل، خبير، شاهد، طرف وممثل قانوني يتم فهمها جميعا بالمثل).
2- جميع المحكمين الذين يباشرون إجراءات التحكيم وفق هذه القواعد يجب أن يظلوا في جميع الأوقات محايدين ومستقلين عن الأطراف ، وان لا يقوم أي منهم بالتصرف في التحكيم كمحام عن أي طرف. يحظر على أي محكم سواء قبل أو بعد تعيينه أن يقدم النصح لأي طرف حول موضوع أو نتيجة النزاع.
3- يقوم كل محكم قبل تعيينه بواسطة محكمة لندن للتحكيم الدولي بتزويد المسجل كتابة بملخص عن وضعه المهني في السابق والحاضر ، وان يوافق كتابة على معدل الأتعاب ويؤكد على جدول الرسوم ، وان يوقع على إقرار مفاده انه لا توجد ظروف معروفة له يحتمل معها أن ينشأ أي شك مبرر يتعلق بحياده أو استقلاله، خلافا لأي ظروف يكون قد افصح عنها في ذلك الإقرار . كما يستمر كل محكم في تحمل مسئولية الإفصاح الفوري لأي من تلك الظروف لمحكمة لندن للتحكيم الدولي ، والى أي أعضاء آخرين في هيئة التحكيم والى كافة الأطراف إذا ما نشأت تلك الظروف عقب تاريخ ذلك الإقرار وقبل انتهاء إجراءات التحكيم.
4- تقوم محكمة لندن للتحكيم الدولي بتعيين هيئة التحكيم في أسرع وقت ممكن عقب استلام المسجل للدفاع أو عقب انتهاء 30 يوما بعد القيام بتبليغ طلب التحكيم الى المدعى عليه إذا لم يصل الدفاع الى المسجل ( أو أي مدة أقصر يتم تحديدها من قبل محكمة لندن للتحكيم الدولي ) . يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن تباشر في تشكيل هيئة التحكيم على الرغم من عدم اكتمال طلب التحكيم أو فقدان الدفاع ، أو تأخره أو عدم اكتماله . يتم تعيين محكم فرد إلا إذا كان الأطراف قد اتفقوا كتابة على خلاف ذلك أو إذا قررت محكمة لندن للتحكيم الدولي مع الوضع في الاعتبار جميع الظروف بأن تعيين ثلاثة محكمين سيكون ملائما.
5- إن محكمة لندن للتحكيم الدولي هي وحدها المخولة بتعيين المحكمين . تقوم محكمة لندن للتحكيم الدولي بتعيين المحكمين فيما يتعلق بأي طريقة معينة أو نمط للاختيار يتفق عليه الأطراف كتابة . عند اختيار المحكمين يوضع في الاعتبار طبيعة العملية، وطبيعة وظروف النزاع ، والجنسية ، والموقع واللغات المتعلقة بالأطراف و (إذا كانوا أكثر من اثنين) عدد الأطراف.
6- في حالة تشكيل هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين، فإن الرئيس (لن يكن من المحكمين الذين قام الأطراف بتسميتهم) تقوم بتعيينه محكمة لندن للتحكيم الدولي.

المادة السادسة
جنسية المحكمين

1- إذا كان الأطراف من جنسيات متعددة، فإن المحكم الفرد أو رئيس هيئة التحكيم يجب ألا يكون حاملا لجنسية مماثلة لأي من الأطراف ما لم يوافق الأطراف الذين يحملون جنسية تختلف عن ذلك المحكم كتابة على خلاف ذلك.
2- إن جنسية الأطراف تفهم على أنها تشمل تلك الجنسية لأغلبية الشركاء أو أصحاب المصالح.
3- لأغراض هذه المادة، فإن الشخص الذي يحمل جنسية دولتين سوف يعامل على أساس أنه مواطن لكل من تلك الدولتين، وسوف يعامل مواطنو دول الاتحاد الأوربي على أنهم مواطنون للدول الأعضاء بها ولا يعاملون على أنهم يحملون نفس الجنسية.

المادة السابعة
الأطراف والمرشحين الآخرين

1- إذا اتفق الأطراف على أن تعيين أي محكم يكون من قبل واحد أو أكثر منهم أو من قبل الغير ، يعتبر ذلك الاتفاق على أنه اتفاق على تسمية المحكم لكافة الأغراض . وأن ذلك المرشح الذي تتم تسميته يتم تعيينه فقط من قبل محكمة لندن للتحكيم الدولي كمحكم شريطة أن يخضع أولا لحكم المادة /5-3 . يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن ترفض تعيين أي من أولئك الذي تم تسميتهم إذا قررت أنه غير مناسب أو أنه غير مستقل أو غير محايد.
2- إذا كان الأطراف قد اتفقوا كيفما كان على أن يقوم المدعى عليه أو الغير بتسمية المحكم ولم تتم تلك التسمية خلال المدة المحددة أو لم تتم تسميته مطلقا ، فيجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي بتعيين المحكم بصرف النظر عن عدم التسمية ودون الوضع في الاعتبار أي تسمية متأخرة . وبالمثل إذا لم يتضمن طلب التحكيم أي تسمية من جهة المدعي بينما يكون الأطراف قد اتفقوا على أن يقوم المدعي أو الغير بتسمية المحكم ، فيجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي بتعيين المحكم بصرف النظر عن عدم التسمية ودون الوضع في الاعتبار أي تسمية متأخرة.
 

المادة الثامنة
أكثر من ثلاثة أطراف

1- إذا نص اتفاق التحكيم كيفما كان على صلاحية أي طرف لتسمية المحكم، وكان أطراف النزاع أكثر من اثنين ولم يتفقوا كتابة جميعا على أن الأطراف المتنازعة تمثل جهتين منفصلتين لتشكيل هيئة التحكيم كمدع ومدعى عليه على التوالي، فإن محكمة لندن للتحكيم الدولي تقوم بتعيين هيئة التحكيم بدون النظر الى التسمية المقدمة من أي طرف.
2- في تلك الأحوال يعتبر اتفاق التحكيم لكافة الأغراض على أنه اتفاق مكتوب من الأطراف لتعيين هيئة التحكيم من قبل محكمة لندن للتحكيم الدولي.

المادة التاسعة
التشكيل المستعجل لهيئة التحكيم

1- في حالة الاستعجال الاستثنائي، عند بدء التحكيم أو بعد ذلك، يجوز لأي طرف أن يطلب من محكمة لندن للتحكيم الدولي التشكيل المستعجل لهيئة التحكيم، بما في ذلك تعيين أي محكم بديل وفق المادة /10 والمادة/11 من هذه القواعد.
2- يقدم مثل ذلك الطلب كتابيا الى محكمة لندن للتحكيم الدولي، مع نسخة منه الى جميع الأطراف الأخرى في التحكيم، وأن يبين الأسباب الخاصة للتشكيل المستعجل لهيئة التحكيم.
3- يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي بناء على تقديرها الكامل، أن تقصر أو تقلل أي مدة زمنية مقررة وفق هذه القواعد تتعلق بتشكيل هيئة التحكيم، ويشمل ذلك تبليغ الدفاع وأي أمور أو مستندات تقرر الهيئة أنها غير موجودة مع طلب التحكيم. ولا يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن تقصر أو تقلل أي مدة زمنية أخرى مقررة.

المادة العاشرة
إلغاء تعيين المحكم

1- في حالة:
‌أ - قيام أي محكم بتوجيه إخطار خطي الى محكمة لندن للتحكيم الدولي برغبته في الاستقالة كمحكم، مع إرسال صورة من ذلك الى جميع الأطراف والمحكمين الآخرين (إن وجدت) أو
‌ب - في حالة وفاة المحكم أو مرضه الشديد أو رفضه أو عدم قدرته أو عجزة عن التصرف ، سواء كان ذلك بمقتضى طعن مقدم من طرف أو بناء على طلب المحكمين الباقين
يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن تلغي تعيين ذلك المحكم وتقوم بتعيين محكم بديل. وتقرر محكمة لندن للتحكيم الدولي مقدار الأتعاب والمصروفات التي تدفع الى ذلك المحكم السابق نظير خدماته (إن وجدت) بالشكل الذي تراه مناسبا وفقا لكافة الظروف.
2- إذا تصرف أي محكم بشكل عمدي مخالف لاتفاق التحكيم (بما في ذلك هذه القواعد) أو لم يتصرف بشكل محايد بين الأطراف أو عدم الأداء أو المشاركة في إجراءات التحكيم بالحرص المعقول ، وتحاشي التأخير غير الضروري أو المصروفات فان ذلك المحكم يجوز اعتباره غير لائق حسب وجهة نظر محكمة لندن للتحكيم الدولي.
3- يجوز أيضا لأي طرف أن يطعن في المحكم إذا توفرت ظروف ينشأ عنها شكوك مبررة تتعلق بحياده أو استقلاليته . يجوز لأي طرف أن يطعن في المحكم الذي قام بتسميته ، أو الذي يكون قد شارك في تعيينه وذلك فقط للأسباب التي تصل الى علمه بعد ذلك التعيين.
4- يقوم الطرف الذي ينوى تقديم طعن ضد المحكم خلال 15 يوم من تشكيل هيئة التحكيم أو (لاحقا) بعد أن تصل الى علمه أي من الظروف المشار إليها بالمادة/10-1 أو 10-3 ، وذلك بإرسال مذكرة كتابية بأسباب الطعن الى محكمة لندن للتحكيم الدولي ، والى هيئة التحكيم والى جميع الأطراف الآخرين.
إذا لم ينسحب المحكم المقدم ضده الطعن أو موافقة جميع الأطراف الآخرين على الطعن خلال 15 يوم من استلام المذكرة الكتابية ، فإن محكمة لندن للتحكيم الدولي تتخذ قرارها في الطعن.

المادة الحادية عشر
تسمية وتغيير المحكمين

1- إذا قررت محكمة لندن للتحكيم الدولي عدم مناسبة أي مسمى (مرشح) أو عدم استقلاله أو عدم حياده أو تغيير محكم تم تعيينه لأي سبب، فان محكمة لندن للتحكيم الدولي تكون لها الصلاحية الكاملة لتقرير اتباع إجراءات التسمية الأصلية أم عدم اتباعها.
2- إذا قررت محكمة لندن للتحكيم الدولي ما ذكر أعلاه، فان أي فرصة ممنوحة لأي طرف ليقوم بإعادة تسمية المحكم تعتبر متنازل عنها إذا لم تتم ممارستها خلال 15 يوم (أو أي مدة اقل تحددها محكمة لندن للتحكيم الدولي) وبعد ذلك تقوم محكمة لندن للتحكيم الدولي بتعيين المحكم البديل.

المادة الثانية عشر
سلطة الأغلبية في استمرار الإجراءات

1- إن أي محكم في هيئة تحكيم مكونة من ثلاثة أعضاء، إذا رفض أو فشل بشكل متكرر عن المشاركة في المداولات، فإن المحكمين الآخرين تكون لهم السلطة بناء على إخطار مكتوب عن ذلك الرفض أو الفشل يوجه الى محكمة لندن للتحكيم الدولي، الى الأطراف والى المحكم الثالث ، باستمرار التحكيم ( ويشمل ذلك اتخاذ أي قرار ، حكم أو قرار تحكيم ) برغم غياب المحكم الثالث.
2- عند اتخاذ القرار باستمرار التحكيم، فإن المحكمين الاثنين يضعان في الاعتبار المرحلة التي فيها التحكيم، أي شرح يقدمه المحكم الثالث عن عدم مشاركته وأية أمور أخرى يرونها مناسبة في ظروف القضية. ويتم ذكر أسباب ذلك القرار ضمن أي قرار تحكيم ، أو أمر أو إقرار آخر يتخذه المحكمان بدون مشاركة المحكم الثالث.
3- إذا قرر المحكمان في أي وقت عدم استمرار التحكيم بدون مشاركة المحكم الثالث المتغيب عن المداولات ، فإن المحكمين الاثنين يقومان بإخطار الأطراف ومحكمة لندن للتحكيم الدولي كتابة بذلك القرار ، وفي تلك الحالة فإنه يحق للمحكمين الاثنين أو أي طرف إحالة الموضوع الى محكمة لندن للتحكيم الدولي بهدف عزل ذلك المحكم الثالث وتعيين بديل له وفق المادة/10.

المادة الثالثة عشر
الاتصالات بين الأطراف وهيئة التحكيم

1- حتى اكتمال تشكيل هيئة التحكيم، فإن جميع الاتصالات التي بين الأطراف والمحكمين تكون عن طريق المسجل.
2- عقب ذلك، وحتى قيام هيئة التحكيم بإصدار توجيهاتها فإن الاتصالات تتم مباشرة بين هيئة التحكيم والأطراف (مع إرسال نسخ في نفس الوقت الى المسجل).
3- عندما يقوم المسجل بإرسال أي اتصالات كتابية الى أحد الأطراف نيابة عن هيئة التحكيم، يقوم أيضا بإرسال نسخة الى كل من الأطراف الآخرين. عندما يقوم أي طرف بإرسال أي اتصالات الى المسجل (بما في ذلك المذكرات الخطية والمستندات وفق المادة 15)، يجب أن يرفق بها نسخة لكل محكم، وأن يرسل أيضا نسخا مباشرة الى جميع الأطراف الأخرى وأن يؤكد قيامه بذلك كتابة الى المسجل.

المادة الرابعة عشر
إدارة إجراءات التحكيم

1- يجوز للأطراف أن يتفقوا على إجراءات التحكيم، بل ويشجعون على فعل ذلك، بالتمشي مع الواجبات العامة لهيئة التحكيم في كل الأوقات:
‌أ - بالتصرف بشكل عادل ومحايد بين جميع الأطراف، ومنح كل منهم الفرصة المعقولة لعرض قضيته وأن يعامل كذلك في مواجهة خصمه.
‌ب - اتخاذ الإجراءات المناسبة لظروف التحكيم، وتحاشي التأخير غير الضروري والمصروفات، وذلك من أجل توفير وسائل عادلة وكافية لإصدار القرار النهائي في النزاع بين الأطراف.
تكون تلك الاتفاقات كتابة بين الأطراف أو أن يتم تسجيلها كتابة بواسطة هيئة التحكيم بناء على طلب وتفويض من الأطراف.
2- ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك وفق المادة 14/1، فإن هيئة التحكيم تكون لها أوسع الصلاحيات في التنازل عن واجباتها الممنوحة وفق ذلك القانون/القوانين أو القواعد القانونية بالشكل الذي قد تراه هيئة التحكيم عمليا ، ويلتزم الأطراف في جميع الأوقات بالقيام بكل ما هو ضروري من أجل إجراءات تحكيم عادلة ، وكافية وعاجلة.
3- إذا كانت هيئة التحكيم مكونة من ثلاثة أعضاء، يجوز للرئيس بعد موافقة عضوي هيئة التحكيم الآخرين أن يضع القواعد الإجرائية بمفرده.

المادة الخامسة عشر
تقديم المذكرات الكتابية والمستندات

1- ما لم يكن الأطراف قد اتفقوا بخلاف ذلك وفق المادة 14/1، أو أن تكون هيئة التحكيم قد قررت خلاف ذلك، فإن مرحلة إجراءات التحكيم المكتوبة سوف تكون كما هو وارد أدناه.
2- خلال (30) يوما من استلام الإخطار من المسجل عن تشكيل هيئة التحكيم ، يقوم المدعي بإرسال مذكرة الدعوى الى المسجل مبينا الوقائع بالتفصيل الكافي وأي مبررات قانونية تعتمد عليها ، مع ذكر التعويض المطالب به من الأطراف الأخرى ، مع مراعاة كون تلك الأمور لم يتم إدراجها في طلب التحكيم.
3- خلال (30) يوما من استلام مذكرة الدعوى أو الإخطار الكتابي الصادر من المدعي الذي يفيد بأنه يعتبر طلب اللجوء للتحكيم على أنه مذكرة الدعوى ، يقوم المدعى عليه بإرسال دفاعه الى المسجل مبينا فيه بالتفصيل الكافي أي من الوقائع والمبررات القانونية الواردة في مذكرة الدعوى أو الطلب (كيفما يكون الحال) التي يقر بصحتها أو ينكرها ، وعلى أي أساس أو وقائع أخرى وأي مبررات قانونية يعتمد عليها . أي دعاوى مضادة يتم تقديمها مع مذكرة الدفاع بنفس الطريقة التي تعد بها المطالبات ضمن مذكرة الدعوى.
4- خلال (30) يوما من استلام مذكرة الدفاع ، يقوم المدعي بإرسال مذكرة التعقيب على الدفاع الى المسجل ، وإذا كانت هنالك دعاوى مضادة ، أن يقدم دفاعه عليها بنفس الطريقة التي يعد بها الدفاع في مذكرة الدفاع.
5- إذا تضمن مذكرة التعقيب على الدفاع على دفع ضد الدعوى المضادة ، فإن على المدعى عليه أن يرسل الى المسجل خلال (30) يوم من استلام تلك المذكرة مذكرة بالتعقيب على التعقيب على الدعوى المضادة.
6- جميع المذكرات المشار إليها في هذه المادة تكون مصحوبة بنسخ ( أو ، إذا كانت ضخمة بشكل خاص ، قوائم ) من جميع المستندات الضرورية التي يعتمد عليها الطرف المعني بحيث لا تكون قد سبق إرفاقها من أي طرف ، و( عندما يكون ذلك مناسبا ) أن يرفق أي عينات أو معروضات ذات صلة.
7- في أسرع وقت عملي ممكن عقب استلام المذكرات المذكورة في هذه المادة ، تقوم هيئة التحكيم بمباشرة عملها بالطريقة التي يكون الأطراف قد اتفقوا عليها كتابة أو طبقا لصلاحيات هيئة التحكيم المنصوص عليها في هذه القواعد.
8- إذا فشل المدعى عليه في تقديم مذكرة الدفاع ، أو فشل المدعي في تقديم مذكرة دفاع ضد الدعوى المضادة ، أو إذا فشل أي طرف في أي مرحلة من الاستفادة من الفرصة في تقديم قضيته بالطريقة المقررة وفق المادة 15/2 الى 15/6 أو التي وجهت بها هيئة التحكيم، فإنه يجوز لهيئة التحكيم برغم ذلك أن تستمر في التحكيم وتصدر قرارها.

المادة السادسة عشر
مقر التحكيم ومكان الجلسات

1- يجوز للأطراف أن يتفقوا كتابة على مقر التحكيم (أو محل قانوني). وفي حالة عدم وجود هذا الاختيار فإن مقر التحكيم يكون بلندن، ما لم تقرر محكمة لندن للتحكيم الدولي أن هنالك مقر آخر مناسب للتحكيم، وذلك بالنظر الى جميع الظروف، وبعد أن تمنح الأطراف الفرصة في تقديم تعليق مكتوب.
2- يجوز لهيئة التحكيم أن تعقد الجلسات، والاجتماعات والمداولات في أي مكان جغرافي ملائم وذلك وفقا لما تراه، وإذا جرى ذلك في مكان مغاير لمقر التحكيم، فإن التحكيم يعتبر وكأنه جرى مباشرته في مقر التحكيم، وأي قرار تحكيم يصدر يعتبر كقرار صادر في مقر التحكيم لكافة الأغراض.
3- يكون القانون الواجب التطبيق على التحكيم (إن وجد) هو قانون مقر التحكيم، ما لم يكن الأطراف قد اتفقوا صراحة وكتابة على تطبيق قانون آخر والى المدى الذي لا يعتبر معه ذلك الاتفاق ممنوع بموجب قانون مقر التحكيم.

المادة السابعة عشر
لغة التحكيم

1- تكون اللغة المبدئية للتحكيم لغة اتفاق التحكيم وما لم يكن الأطراف قد اتفقوا بخلاف ذلك وأن يشترط دوما ألا يكون لدى الطرف الغير المشارك أو المخالف سبب للشكوى إذا جرت الاتصالات بين المسجل وبوشرت إجراءات التحكيم باللغة الإنجليزية.
2- إذا كان اتفاق التحكيم مكتوب بأكثر من لغة، فيجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي ما لم ينص اتفاق التحكيم على مباشرة إجراءات التحكيم بأكثر من لغة أن تقرر أي من تلك اللغات تكون اللغة المبدئية للتحكيم.
3- متى تشكلت هيئة التحكيم، وما لم يتفق الأطراف على تحديد اللغة أو اللغات التي تستعمل في التحكيم، فإن هيئة التحكيم تقرر لغة/لغات التحكيم، وذلك عقب إعطاء الأطراف الفرصة لتقديم تعليق مكتوب والوضع في الاعتبار لغة التحكيم المبدئية وأي أمر آخر تراه مناسبا وفقا لكافة ظروف القضية.
4- إذا وجد أي مستند مكتوب بلغة تختلف عن لغة/لغات التحكيم ولم يقدم لذلك المستند من جهة الطرف الذي يعتمد على المستند، فإن هيئة التحكيم أو (إذا لم تكن هيئة التحكيم قد تشكلت) محكمة لندن للتحكيم الدولي يجوز لها أن تأمر الطرف بتقديم ترجمة بالشكل الذي تراه هيئة التحكيم أو محكمة التحكيم الدولية كيفما كان الحال.

المادة الثامنة عشر
تمثيل الأطراف

1- يجوز لأي طرف أن يمثله محام أو أي ممثل آخر.
2- يجوز لهيئة التحكيم في أي وقت أن تطلب من أي طرف تقديم الدليل على السلطة الممنوحة الى ممثله/ممثليه وذلك بالشكل الذي تقرره هيئة التحكيم.

المادة التاسعة عشر
السماع

1- يحق لأي طرف يعبر عن رغبته في أن يتم سماعه شفاهة أمام هيئة التحكيم بناء على موضوع النزاع وذلك ما لم يكن الأطراف قد اتفقوا كتابة على أن يكون التحكيم فقط بتقديم المستندات.
2- تقوم هيئة التحكيم بتحديد اليوم، والزمن، والمكان لأي اجتماعات أو جلسات سماع للتحكيم، وان تقوم بإعطاء إخطار معقول للأطراف بذلك الخصوص.
3- يجوز لهيئة التحكيم قبل أي جلسات سماع أن تقدم للأطراف قائمة بالأسئلة التي ترغب منهم في الإجابة عليها بشكل خاص.
4- تكون جميع الاجتماعات أو جلسات السماع خصوصية ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك كتابة أو أن تقرر هيئة التحكيم بخلاف ذلك.
5- يكون لهيئة التحكيم كامل الصلاحية في تحديد مدد زمنية مقررة للاجتماعات أو لجلسات السماع، أو لأي جزء من ذلك.

المادة العشرون
الشهـود

1- قبل مباشرة أي سماع، يجوز لهيئة التحكيم أن تطلب من أي طرف أن يبلغها بشخصية أي من شهوده الذين يرغب في استدعائهم (بما في ذلك شهود النفي) علاوة على موضوع شهادة الشهود، ومحتواها وصلتها بالنقاط محل التحكيم.
2- كما يجوز لهيئة التحكيم أن تقرر الوقت، والأسلوب والشكل الذي يتم به تبادل أي مواد بين الأطراف وتقديمها الى هيئة التحكيم، كما أن لها الصلاحية في رفض أو تحــديد حضور الشهود (سواء كانوا شهود وقائع أو خبراء).
3- مع مراعاة أي أمر تصدره هيئة التحكيم بخلاف ذلك، فإن شهادة الشاهد يجوز تقديمها من الطرف بشكل مكتوب، سواء كانت إفادة موقعة أو بإقرار مشفوع باليمين.
4- مع مراعاة المادة 14/1، 14/2، يجوز لأي طرف أن يطلب حضور الشاهد الذي يعتمد على شهادته الطرف الآخر، وان يتم استجوابه شفاهة في جلسة السماع أمام هيئة التحكيم . إذا أمرت هيئة التحكيم ذلك الطرف الآخر بإحضار الشاهد وتغيب الشاهد عن الحضور في جلسة السماع الشفاهية بدون سبب جيد ، فان هيئة التحكيم لها أن تقدر وزن الشهادة المكتوبة ( أو أن تستبعدها ) وذلك حسب ما تراه مناسبا في ظروف القضية.
5- أي شاهد يدلى بشهادته شفاهة في جلسة سماع أمام هيئة التحكيم يجوز استجوابه من قبل أي طرف وذلك تحت إشراف هيئة التحكيم . ويجوز لهيئة التحكيم أن توجه أسئلة للشاهد في أي مرحلة من شهادته.
6- مع مراعاة أي أحكام إلزامية في أي قانون واجب التطبيق لا يعتبر ذلك غير سليم لأي طرف أو ممثليه القانونين أن يقابلوا أي شاهد أو شاهد محتمل لأغراض تقديم شهادته بشكل مكتوب أو استدعائه لتقديم شهادته شفاهة.
7- أي شخص يرغب في الشهادة لدى هيئة التحكيم فيما يتعلق بأي واقعة أو كخبير يتم اعتباره كشاهد وفق هذه القواعد على الرغم من كون ذلك الشخص طرف في التحكيم أو كان أو كونه مسئول أو موظف أو شريك لأي طرف.

المادة الحادية والعشرون
خبراء هيئة التحكيم

1- ما لم يتفق الأطراف كتابة بخلاف ذلك فان هيئة التحكيم:
‌أ - يجوز لها أن تعين خبير أو أكثر لتقديم تقرير الى هيئة التحكيم حول مواضيع معينة، بحيث يظل / يظلون محايدين ومستقلين عن الأطراف خلال كامل مدة إجراءات التحكيم.
‌ب - يجوز لها أن تطلب من أي طرف تقديم أي خبير لتقديم أي معلومات ذات صلة أو تمكينها من الاطلاع على أي مستندات ذات صلة، وبضائع، وعينات، وممتلكات أو مواقع للفحص بواسطة الخبير.
2- ما لم يتفق الأطراف كتابة بخلاف ذلك ، إذا طلب أحد الأطراف أو قررت هيئة التحكيم أن من الضروري أن يقوم الخبير بعد تقديم تقريره المكتوب أو الشفاهي الى هيئة التحكيم والأطراف الأخرى بالمشاركة في واحد أو اكثر من جلسات السماع ، ويحق للأطراف فيها استجواب الخبير حول تقريره وان يقدم شهادته كخبير وذلك لغرض الشهادة حول النقاط محل البحث.
3- أتعاب ومصروفات أي خبير يتم تعيينه من قبل هيئة التحكيم وفقا لهذه المادة يتم دفعها من المبلغ الذي يجرى إيداعه من الأطراف وفق المادة 24 وتكون تلك الأتعاب والمصروفات جزءا من نفقات التحكيم.

المادة الثانية والعشرون
السلطات الإضافية لهيئة التحكيم

1- ما لم يتفق الأطراف كتابة في أي وقت بخلاف ذلك ، فان هيئة التحكيم تكون لها الصلاحية على طلبات أي طرف أو على ما يطلبه من إجراءات، ولكن في كل الأوقات عقب منح الأطراف الفرصة المعقولة لإبداء وجهة نظرهم أن:
‌أ - أن تسمح لأي طرف بناء على تلك الشروط (المتعلقة بالنفقات أو خلافه) التي تقررها، بتعديل أي دعوى، أو دعوى مضادة، أو دفاع أو تعقيب.
‌ب - تطيل أو تقصر أي مدة زمنية مقررة منصوص عليها في اتفاق التحكيم أو هذه القواعد أو تكون صادرة بأمر من هيئة التحكيم نفسها تتعلق بمباشرة التحكيم.
‌ج - تباشر أي استفسارات قد تراها هيئة التحكيم ضرورية أو مستعجلة، ويشمل ذلك والى المدى الذي تقوم فيه هيئة التحكيم نفسها باتخاذ المبادرة في تحديد نقاط النزاع وتحديد الوقائع ذات الصلة والقانون/القوانين أو القواعد القانونية المنطبقة على التحكيم ، وأساس مواضيع الأطراف ، والنزاع واتفاقية التحكيم.
‌د - تأمر أي طرف لجعل أي ممتلكات، ومواقع أو شيء تحت سيطرته ومتصل بموضوع التحكيم جاهز للفحص من قبل هيئة التحكيم، والطرف الآخر أو خبير ذلك الطرف أو خبير هيئة التحكيم.
‌ه - تأمر أي طرف بأن يقدم الى هيئة التحكيم ، والى الأطراف الآخرين ، صور عن أي مستندات أو فئة من المستندات تكون بحوزته، وتحت رعايته أو سلطته للفحص متى ما قررت هيئة التحكيم أن ذلك ذي صلة بالنزاع.
‌و - تأمر بتصحيح أي عقد بين الأطراف أو اتفاق على التحكيم ، ولكن فقط الى المدى المطلوب لاصلاح أي خطا تقرر هيئة التحكيم انه معلوم للأطراف وبعد ذلك فقط الى المدى الذي يسمح به أي قانون/ قوانين أو القواعد القانونية المنطبقة على العقد أو على اتفاق التحكيم.
‌ز - تسمح فقط وبناء على طلب من أحد الأطراف ، بانضمام طرف أو اكثر من الغير الى التحكيم كطرف فيه، وذلك بشرط أن ذلك الطرف من الغير ومقدم الطلب أن يوافقوا على ذلك كتابة ، ثم يصدر قرار نهائي بذلك الشأن ، أو تصدر قرارات منفصلة فيما يتعلق بجميع الأطراف المرتبطين بالتحكيم.
2- بمقتضى الاتفاق على التحكيم وفق هذه القواعد، يتم اعتبار أن هناك اتفاق من الأطراف على عدم اللجوء الى أي محاكم للدولة أو أي سلطة قضائية أخرى بصدد أي قرار يكون من اختصاص هيئة التحكيم وفق المادة2/1 وذلك عدا في حالة اتفاق جميع الأطراف كتابة.
3- تتخذ هيئة التحكيم قرارها في نزاع الأطراف طبقا للقانون /القوانين أو القواعد القانونية التي اختارها الأطراف للتطبيق على جوهر النزاع بينهم . وذلك الى المدى الذي تقرر فيه هيئة التحكيم بأن الأطراف لم يقرروا ذلك الاختيار ، فإن هيئة التحكيم تقوم بتطبيق القانون / القوانين أو القواعد القانونية التي تراها مناسبة.
4- لا تقوم هيئة التحكيم بتطبيق الأسس المستقاة من مبدأ (مراعاة العدالة والإنصاف)، (صلح ودي) أو (اتفاق شرفي) إلا عندما يكون الأطراف قد اتفقوا على ذلك صراحة وكتابة.

المادة الثالثة والعشرون
اختصاص هيئة التحكيم

1- يكون لهيئة التحكيم الصلاحية في اتخاذ قرار بناء على اختصاصها، بما في ذلك أي اعتراض متعلق بالوجود المبدئي أو المستمر أو صحة أو نفاذ اتفاق التحكيم . لذلك الغرض فإن شرط التحكيم الذي يشكل أو كان القصد منه أن يشكل جزءا من اتفاق آخر سوف يعتبر على انه اتفاق تحكيم مستقل عن ذلك الاتفاق الاخر. القرار الصادر من هيئة التحكيم بعدم وجود مثل ذلك الاتفاق ، عدم صحته أو عدم نفاذه لا يعني حكما بعدم وجود أو عدم صحة أو عدم نفاذ شرط التحكيم.
2- أي لائحة من المدعي عليه للطعن في اختصاص هيئة التحكيم سوف تعامل على أنها قد تم التنازل عنها نهائيا ما لم تقدم في موعد لا يتعدى مذكرة الدفاع ، وبالمثل سيتم معاملة الدعوى المضادة من المدعى عليه ما لم يتم تقديمها في موعد لا يتعدى مذكرة الدفاع على الدعوى المضادة . لائحة الادعاء المتعلقة بتجاوز هيئة التحكيم لنطاق سلطاتها يتم تقديمها فورا عقب توضيح هيئة التحكيم نيتها في اتخاذ قرار حول الموضوع الذي يدعى به أي طرف بأنه خارج اختصاصها ، وعند الفشل في مراعاة ما ذكر فان اللائحة المقدمة سوف تعامل أيضا على أنها قد تم التنازل عنها نهائيا. على أية حال يجوز لهيئة التحكيم بالرغم من ذلك أن تقبل بتلك اللائحة المقدمة مؤخراً إذا رأت أن ذلك التأخير له مبرر في تلك الظروف.
3- يجوز لهيئة التحكيم أن تقرر في اللائحة وفق اختصاصاتها أو صلاحياتها وذلك في قرار متعلق بالاختصاص أو لاحقاً في قرار يتعلق بأساس النزاع ، وذلك بالشكل الذي تراه مناسباً في تلك الظروف.
4- بالاتفاق على التحكيم وفق هذه القواعد، يعتبر الأطراف على أنهم قد اتفقوا على عدم اللجوء إلى محاكم للدولة أو سلطات قضائية أخرى بصدد أي تعويض مرتبط باختصاص هيئة التحكيم أو صلاحياتها ، وذلك ماعدا في حالة اتفاق جميع الأطراف كتابة على التحكيم أو على التفويض المسبق لهيئة التحكيم أو عقب قرار هيئة التحكيم الصادر في موضوع الاعتراض على اختصاصها أو صلاحياته.

المادة الرابعة والعشرون

المدفوعات

1- يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن توجه الأطراف، وفقاً للنسب التي تراها مناسبة أن يدفعوا مبلغاً مؤقتاً أو أكثر أو دفعات نهائية على حساب مصروفات التحكيم . تلك المدفوعات تسدد إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي حيث تقوم بحفظها ويجوز لها من وقت إلى آخر أن تفرج عنها محكمة لندن للتحكيم الدولي إلى المحكم / المحكمين، والى أي خبير تعينه هيئة التحكيم ومحكمة لندن للتحكيم نفسها في أثناء سير التحكيم.
2- لا تباشر هيئة التحكيم إجراءات التحكيم بدون أن تتأكد في جميع الأوقات من المسجل أو أي نائب له بأن محكمة لندن للتحكيم الدولي يوجد لديها المبالغ المطلوبة.
3- إذا فشل أي طرف أو رفض تسديد المدفوعات التي وجهت بها محكمة لندن للتحكيم الدولي يجوز لمحكمة لندن للتحكيم الدولي أن توجه الطرف الآخر أو الأطراف لتسديد دفعة بديلة وذلك للسمـاح بمباشرة التحكيم ( مع مراعاة أي قرار يصدر حول المصروفات ) . في تلك الظروف ، فإن الطرف الذي يقوم بتسديد الدفعة البديلة يكون مستحقاً لاستردادها فوراً من الطرف المقصر باعتبارها ديناً عليه.
4- فشل المدعي أو الطرف الذي لديه دعوى مضادة في التسديد الفوري والكامل للمدفوعات المطلوبة يجوز اعتباره من قبل محكمة لندن للتحكيم الدولي وهيئة التحكيم على أنه سحب للدعوى أو الدعوى المضادة على التوالي.

المادة الخامسة والعشرون
الإجراءات الوقتية والتحفظية

1- يكون لهيئة التحكيم السلطة، ما لم يتفق الأطراف بخلاف ذلك كتابة بناء على طلب أي طرف أن:
‌أ - تأمر أي طرف مدع عليه في دعوى أو دعوى مضادة أن يقدم ضمان بكامل مبلغ النزاع أو جزء منه، وذلك إما عن طرق إيداع المبلغ أو ضمان بنكي أو أي طريقة أخرى وبالشروط التي تراها هيئة التحكيم مناسبة. قد تشتمل تلك الشروط على أن يقدم الطرف المدعي أو مقدم الدعوى المضادة ضمان مقابل يضمن بالطريقة التي تراها هيئة التحكيم مناسبة تغطية أي مصروفات أو خسائر يتحملها ذلك المدعى عليه نتيجة تقديم الضمان. تقوم هيئة التحكيم بتحديد مقدار المبلغ أو المصروفات والخسائر القابلة للدفع بمقتضى ذلك الضمان المقابل إما في قرار واحد أو أكثر.
‌ب - تأمر بحفظ، وتخزين، وبيع أو أي تصرف آخر في الممتلكات أو الأشياء التي تكون تحت سيطرة أي طرف وتكون ذات صلة بموضوع التحكيم.
‌ج - تأمر على أساس مؤقت، وتوطئة لصدور قرار نهائي بأي تعويضات يكون من اختصاص هيئة التحكيم منحها ضمن قراراتها ، ويشمل ذلك دفع مبالغ بصفة مؤقتة أو التصرف في ممتلكات بين الأطراف.
2- يكون لهيئة التحكيم الصلاحية ، بناء على طلب من أي طرف أن تأمر أي طرف مدع أو المدعي بدعوى مضادة بتقديم ضمان للمصروفات القانونية أو غيرها المطلوبة من أي طرف آخر وذلك بإيداع المبلغ أو ضمان بنكي أو أي طريقة أخرى ووفقا للشروط التي تراها هيئة التحكيم مناسبة. وقد تشتمل تلك الشروط على أن يقدم ذلك الطرف الآخر ضمان مقابل، يضمن بالطريقة التي تراها هيئة التحكيم مناسبة لتغطية أي مصروفات أو خسائر يتحملها ذلك المدعي أو المدعي بالدعوى المضادة نتيجة لتقديمه للضمان . تقوم هيئة التحكيم بتحديد المبلغ أو المصروفات أو الخسائر القابلة للدفع بمقتضى ذلك الضمان المقابل إما في قرار واحد أو أكثر . في حالة عدم التزام المدعي أو المدعي بالدعوى المقابلة بأي أمر يتعلق بتقديم الضمان، فان هيئة التحكيم يجوز لها أن توقف دعوى ذلك الطرف أو الدعوى المقابلة أو أن تصرف النظر عنها بمقتضى قرار.
3- إن سلطة هيئة التحكيم المذكورة في المادة 25-1 يجب ألا تخل بأي شكل بأحقية الطرف في اللجوء الى محاكم الدولة أو السلطات القضائية لاتخاذ إجراءات وقتية تحفظية قبل تشكيل هيئة التحكيم وفي الحالات الاستثنائية عقب ذلك. أي طلب أو أمر متعلق بتلك الإجراءات بعد تشكيل هيئة التحكيم يجب إبلاغه فورا من جهة مقدم الطلب الى هيئة التحكيم والى جميع الأطراف الأخرى. ومع ذلك ، فإنه بالاتفاق على التحكيم وفق هذه القواعد يعتبر أن الأطراف قد اتفقوا على عدم اللجوء الى محاكم الدولة أو أي سلطة قضائية بخصوص أي قرار متعلق بضمان المصروفات القانونية أو غيرها من النفقات المتاحة لهيئة التحكيم وفق المادة 25/2.

المادة السادسة والعشرون
قرار التحكيم

1- تصدر هيئة التحكيم قرارها كتابة، ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك كتابة، وان تذكر الهيئة أسباب صدور ذلك القرار. كما يبن أيضا تاريخ صدور القرار، ومقر التحكيم، وان يتم توقيع القرار من هيئة التحكيم أو أعضاؤها الذين اصدروا القرار.
2- إذا فشل أي محكم في الانصياع للأحكام اللازمة لأي قانون واجب التطبيق يكون ذي صلة بإصدار القرار ، مع مراعاة إعطائه الفرصة المعقولة للقيام بذلك فانه يجوز للمحكمين الآخرين أن يستمروا في التحكيم في غيابه وان يوضحوا في قرارهم ظروف فشل المحكم الثالث بالاشتراك في إصدار القرار.
3- إذا كانت هيئة التحكيم مكونه من ثلاثة أعضاء ولم تتفق الهيئة على أي نقطة ، عندئذ يتم اتخاذ قرار بأغلبية المحكمين. وفي حالة عدم اتفاق الأغلبية على النقطة عندئذ يقوم رئيس هيئة التحكيم باتخاذ القرار في تلك النقطة.
4- إذا رفض أي محكم أو فشل في التوقيع على قرار التحكيم فان توقيعات الأغلبية أو (في حالة فشل الأغلبية) يكون توقيع رئيس الهيئة كافياً شريطة أن يذكر سبب عدم وجود التوقيعات الأخرى في قرار التحكيم من قبل الأغلبية أو رئيس الهيئة.
5- يكون المحكم الفرد أو رئيس هيئة التحكيم مسئولا عن تسليم قرار التحكيم الى محكمة لندن للتحكيم الدولي، حيث تقوم بدورها بإرسال نسخ مصدقة الى الأطراف شريطة أن تكون نفقات التحكيم قد سددت الى محكمة لندن للتحكيم وفقاً للمادة 28.
6- يجوز أن يصدر القرار بأي عملة، يجوز لهيئة التحكيم أن تأمر بدفع فائدة بسيطة أو مركبة من قبل أي طرف على المبلغ المحكوم به وبتلك المعدلات التي تقرر هيئة التحكيم أنها مناسبة ، وبدون أن تكون مقيدة بسعر الفائدة القانوني المقرر من قبل أي محكمة دولة، فيما يتعلق بأي فترة تقرر هيئة التحكيم أنها تمثل النهاية المناسبة وبحيث لا تتعدى التاريخ الذي يتم فيه الالتزام بقرار التحكيم.
7- يجوز لهيئة التحكيم أن تصدر قرارات منفصلة تتعلق بأمور مختلفة وفي أوقات متعددة. وتحوز تلك القرارات نفس الوضع والفعالية مثلها كمثل أي قرار يصدر من هيئة التحكيم.
8- في حالة تسوية النزاع بين الأطراف، فان هيئة التحكيم يجوز لها أن تعد قرار تثبت فيه التسوية إذا طلب الأطراف ذلك كتابة، عندئذ يحرر الأطراف تأكيد كتابي يوجه الى محكمة لندن للتحكيم يفيد بالوصول الى تسوية ودية، ويتم حل هيئة التحكيم وتنهى إجراءات التحكيم، مع مراعاة قيام الأطراف بدفع نفقات التحكيم المستحقة وفق المادة 28.
9- كافة قرارات التحكيم تكون نهائية وملزمة للأطراف. بالاتفاق على التحكيم وفق هذه القواعد يتعهد الأطراف بتنفيذ أي قرار فوراً وبدون أي تعطيل ( فقط مع مراعاة المادة /27) كما يتنازل الأطراف بشكل قطعي عن حقهم في أي شكل من أشكال الاستئناف ؛ إعادة النظر أو اللجوء الى أي من محاكم الدولة أو سلطة قضائية وذلك الى المدى الذي يعتبر فيه أن ذلك التنازل قد صدر صحيحاً.

المادة السابعة والعشرون
تصحيح قرار التحكيم والقرارات الإضافية

1- خلال 30 يوم من استلام قرار التحكيم، أو أي مدة اقصر يكون الأطراف قد اتفقوا عليها كتابة ، يجوز لأي طرف بمقتضى إخطار كتابي الى المسجل ( مع نسخه لجميع الأطراف ) أن يطلب من هيئة التحكيم أن تصحح أي أخطاء حسابية في القرار أو إملائية أو طباعية أو أي أخطاء ذات طبيعة مشابهة . إذا اعتبرت هيئة التحكيم أن الطلب له ما يبرره ، تقوم بإجراء التصحيح خلال 30 يوم من استلام الطلب. أي تصحيح يتم يكون على شكل مذكرة منفصلة مؤرخة وموقعة من هيئة التحكيـم أو ( إذا كانت الهيئة مكونة من ثلاثة أعضاء ) من أولئك الأعضاء الذين وافقوا على القرار ، وتكون تلك المذكرة جزءاً من قرار التحكيم لكافة الأغراض.
2- يجوز لهيئة التحكيم بالمثل أن تصحح من تلقاء نفسها أي خطأ ذي طبيعة كالتي وردت في المادة 27/1، وذلك خلال 30 يوماً من تاريخ قرار التحكيم ويكون له ذات الأثر.
3- يجوز للطرف في خلال 30 يوماً من استلام قرار التحكيم النهائي أن يتقدم بإخطار مكتوب إلى المسجل (مع نسخه إلى جميع الأطراف ) يطلب فيه من هيئة التحكيم أن تصدر قرار إضافي يتعلق بالدعاوى المضادة التي قدمت من التحكيم ولكن لم تذكر في أي قرار . إذا اعتبرت هيئة التحكيم أن الطلب له ما يبرره ، فإنها تصدر القرار الإضافي في خلال 60 يوماً من استلام ذلك الطلب. وتسري أحكام المادة /26 على أي قرار إضافي.

المادة الثامنة والعشرون
التحكيم والمصروفات القانونية

1- إن مصروفات التحكيم (خلاف المصروفات القانونية أو المصروفات التي أنفقها الأطراف أنفسهم ) يتم تقريرها من قبل محكمة لندن للتحكيم وفقاً لجدول المصروفات. يعتبر الأطراف مسئولين بالتضامن والانفراد لدى هيئة التحكيم ومحكمة لندن للتحكيم الدولي عن مصروفات التحكيم تلك.
2- تحدد هيئة التحكيم في قرارها مجموع المبلغ الخاص بمصروفات التحكيم الذي قررته محكمة لندن للتحكيم الدولي . وما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك كتابة فإن هيئة التحكيم تقرر النسب التي يتحملها كل طرف سواء كانت تمثل كل أو جزء من مصروفات التحكيم. إذا قررت هيئة التحكيم أن يتحمل مصروفات التحكيم كلها أو جزء منها طرف غير الطرف الذي قام أولاً بتسديدها إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي ، فإن الطرف الأخير يحق له أن يسترد المبلغ المذكور من الطرف السابق ذكره.
3- إن هيئة التحكيم لديها الصلاحية لإصدار أمر ضمن قرار التحكيم ينص على أن جميع المصروفات القانونية وغيرها أو جزء منها والتي يتحملها أحد الأطراف أن يقوم بدفعها طرف آخر ، وذلك لم يتفق الأطراف كتابة على خلاف ذلك . تقرر هيئة التحكيم وتحدد المبلغ المتعلق بكل بند يشتمل على تلك المصروفات وفقاً للأسس المعقولة التي تراها مناسبة.
4- ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك كتابة ، فإن هيئة التحكيم تصدر أوامرها في كل من مصروفات التحكيم والمصروفات القانونية وفقاً للمبدأ العام الذي يقضي أن تعكس المصروفات مدى نجاح أو فشل الأطراف في قرار التحكيم ، وذلك ما لم يظهر لهيئة التحكيم بأنه في ظروف معينة يعتبر هذا الاتجاه غير مناسب . يجب ذكر أسباب أي أمر يصدر بخصوص المصروفات ضمن قرار التحكيم.
5- إذا تم التخلي عن التحكيم، أو علق، أو أنهى، بالاتفاق أو بغير ذلك، قبل صدور قرار التحكيم النهائي، يظل الأطراف مسئولين بالتضامن أو الانفراد عن دفع مصروفات التحكيم إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي وهيئة التحكيم بالشكل الذي تقرره محكمة لندن للتحكيم الدولي وذلك وفق جدول المصروفات. إذا كانت مصروفات التحكيم أقل من تلك المبالغ المدفوعة من الأطراف ، تقوم محكمة لندن للتحكيم الدولي بإعادة المبالغ حسب النسب التي يتفق عليها الأطراف كتابة ، وإذا تعذر ذلك الاتفاق تتم الإعادة وفق النسب التي تم إيداع المبالغ بها من قبل الأطراف إلى محكمة لندن للتحكيم الدولي.

المادة التاسعة والعشرون

قرارات محكمة لندن للتحكيم الدولي

1- إن قرارات محكمة لندن للتحكيم الدولي ذات الصلة بجميع أمور التحكيم تكون نهائية وملزمة لجميع الأطراف ولهيئة التحكيم . تعامل تلك القرارات على أنها ذات طبيعة إدارية ولا يستوجب الأمر أن تذكر محكمة لندن للتحكيم الدولي أسباب قراراتها.
2- إلى المدى الذي يسمح به قانون مقر التحكيم ، يعتبر الأطراف قد تنازلوا عن حقهم في تقديم أي استئناف أو طلب إعادة نظر ضد أي من تلك القرارات الصادرة عن محكمة لندن للتحكيم الدولي إلى أي محكمة دولة أو السلطات القضائية الأخرى . إذا كان مثل ذلك الاستئناف أو إعادة النظر مسموحا نتيجة لأحكام إلزامية لأي قانون واجب التطبيق فإن محكمة لندن للتحكيم الدولي مع مراعاة أحكام القانون الواجب التطبيق تقرر ما إذا كانت إجراءات التحكيم ستستمر ، على الرغم من طلب الاستئناف أو طلب إعادة النظر.

المادة الثلاثون
السـرية

1- ما لم يتفق الأطراف صراحة على عكس ذلك فإن الأطراف يتعهدون كقاعدة عامة على المحافظة على سرية جميع قرارات التحكيم، بالمثل جميع المواد المقدمة في الإجراءات لأغراض التحكيم وجميع المستندات الأخرى المقدمة من الطرف الآخر في الإجراءات بخلاف المعلومات العامة - ما عدا ذلك إلى المدى الذي يعتبر معه ذلك الكشف مطلوباً من أي طرف لواجب قانوني ، وذلك لحماية أو مزاولة حق قانوني أو تنفيذ أو طعن قرار تحكيم بحسن نية وفق إجراءات قانونية لدى أي محكمة دولة أو السلطات القضائية الأخرى.
2- تكون مداولات هيئة التحكيم بالمثل سرية بين أعضائها ، ما عدا إلى ذلك المدى عن كشف رفض محكم في المشاركة في التحكيم حيث يكون مطلوباً من الأعضاء الآخرين لهيئة التحكيم وفق المواد رقم 10، 12، 26.
3- لا تقوم محكمة لندن للتحكيم الدولي بنشر أي قرار تحكيم أو جزء منه بدون الموافقة الخطية المسبقة من جميع الأطراف وهيئة التحكيم .

المادة الحادية والثلاثون
الإعفاء من المسئولية

1- لا تعتبر محكمة لندن للتحكيم الدولي والمحكمة التابعة لمحكمة لندن للتحكيم الدولي (وتشمل رئيسها، ونائب الرئيس، وأعضائها) والمسجل، وأي نائب للمسجل، وأي محكم وأي خبير تابع لهيئة التحكيم مسئولين لأي طرف مهما كان بسبب أي فعل أو ترك متعلق بالتحكيم الذي تتم مباشرته وفق هذه القواعد ، وذلك ماعدا ذلك الفعل أو الترك الذي يوضحه ذلك الطرف حيث يشكل تعديا صريحاً ارتكبه ذلك الشخص أو الجهة المدعى بكونها مسئولة لذلك الطرف.
2- عقب صدور قرار التحكيم وفوات مدة التصحيحات والقرارات الإضافية المحتملة المشار إليها بالمادة 27 أو نفاذها، فإن محكمة لندن للتحكيم الدولي والمحكمة التابعة لها (وتشمل الرئيس، ونائب الرئيس وأي من الأعضاء) والمسجل، ونائب المسجل وأي محكم أو خبير تابع لهيئة التحكيم لا يكون تحت أي التزام قانوني لتقديم أي إفادة لأي شخص عن أي موضوع يتعلق بالتحكيم ، كما يحظر على أي طرف أن يسعى لجعل أي من أولئك الأشخاص أن يظهر كشاهد في إجراءات قانونية ناشئة عن التحكيم.

المادة الثانية واللثلاثون
قواعد عامة

1- أي طر ف يعلم أن أحكام اتفاق التحكيم (بما في ذلك هذه القواعد) لم يتم مراعاتها ومع ذلك استمر في التحكيم بدون أن يقدم اعتراضه فوراً ضد عدم المراعاة المذكور، سوف يعتبر أنه قد تنازل عن حقه في الاعتراض.
2- جميع الأمور التي لم يرد ذكرها صراحة في هذه القواعد، فإن محكمة لندن للتحكيم الدولي، وهيئة التحكيم وجميع الأطراف سوف يتصرفون وفقاً لمفهوم هذه القواعد وبذل كل جهد معقول لتأكد نفاذ قرار التحكيم.